============================================================ حول مؤلقات الشخاوي - وقد طيع مؤخرا - على أنه قد فاته شيء من ذلك، نبه عليه بعض الباحثين: مع الوضع بعين الاعتبار كثرة المؤلفات في مناقب آل البيت، إلا أن الواقع أن هذه المؤلقات دخلها كثير من الوضع، يدافع العاطفة والميل لأهل البيت، أو الكيد للإسلام وتشويهه، مع اشتمال بعضها على عقائد منحرقة وقد جاء هذا الكتاب - بحمد الله تعالى - وسطا بين تلك المؤلقات، تحرى فيه مؤلفه الحق والصواب، مع مراعاة المقبول من الروايات، مع وجود بعض الملاحظات التي لا يخلو منها أي كتاب من كتب البشر، فإن الله أبى العصمة إلا لكتابه.
وبعد: فإنا نشهد اللله انا نحب ال البيت ونجلهم، ونعتقد فضلهم وولايتهم - على قانون السلف، كما قرره أهل الشنة والجماعة - ولا نذكرهم إلا بالجميل، وندفع عنهم كل أذى وقبيح، ولا يعني هذا تفضيلهم على جميع المؤمنين، بل يثزلون منازلهم اللائقة بهم، من غير غلو أو جفاء.
عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله ؟
قال: أبو يكر. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان.
قلت: ثم أنت؟ قال: "ما أنا إلا رجل من المسلمين!4، أخرجه البخاري (1) .
كما أنا لا ندعي لهم العصمة من الوقوع في اللنوب والمعاصي، بل هم كسائر البشر في ذلك: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : اوسائر أهل الشنة والجماعة وأئمة الدين لا يعتقدون عصمة أحد من الضحابة، ولا القرابة، ولا السابقين، ولا غيرهم، بل يجوز عندهم وقوع الذنوب منهم، والله تعالى يغفر (1) كتاب فضائل الصحابة - باب قول الني: الو كنت متخذا خليةا" (20/7 مع الفتح) - رقم(3671).