تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقد جاء هذا في كلامه الذي نقلته آنقا: 1.. لجاء في عدة مجلدات، فيها الكفاية والمقنع، مع بيان السمين من الهزيل، والثابت المكين من المزلزل العليل"(1) .

فهو بهذا الكلام يشترط على نقسه ألا يورد إلا الكافي والمقنع، مع بيانه التمين من الهزيل، والثابت المكين من المزلزل العليل، كما هي عبارته.

ولقد تبين لي بعد دراسة الكتاب دراسة وافية أن المؤلف التزم بهذا الشرط في أكثر الأحاديث والآثار فيما يتصل ببيان الصحيح من الضعيف، فهو لا يكاد يورد حديثا إلا ويعلق عليه بما يناسبه صحة وضعفا. .. إلأ أنه فرط في هذا الشرط في روايات ليست بالقليلة، خصوصا تلك الروايات التي يسوقها تبعا للمحب الطبري في كتابه، وكان الأولى في نظري - أن ينبه عليها، طالما أته انتقدها في الأصل، وهو من المؤاخذات التي تسجل على المؤلف.

ومن أمثلة ذلك: إيراده حديث: "استؤصوا باهل بيتي خيرا فإني أخاصمكم عنهم غدا، ومن اكن حصمه أخصمة، ومن أخصمه دخل الثار" (رقم 116)، وهو حديث ليس له أصل.

وحديث: "لا يحبنا أفل البيت إلأ مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي" . (رقم .(148 وحديث: "يرد الحوض أفل بيتي، ومن احبهم من أئتي كهاتين السبابتين". (رقم .(15 وحديث: "من حفظني في أفل بيتي فقد اتخذ عند الله عهذا". (رقم 164) .

فمثل هذه الأحاديث كان الأولى عدم إيرادها، لأنه لا يعرف لها أصل يعتمد عليه، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، إن المؤلف وقع فيما عابه على المحث من التامح والتاهل! حتى إنه عقب على حديث (رقم 116) بقوله: وولم اقف له على أصلي أعتمده!". .. فيكون بذلك من المتسامحين في الرواية! اللهم إلا أن يقال : إنه أراد بذلك ايراد جميع ما في الباب من آجل العلم به، سواء اكان صحيحا أم ضعيفا أم موضوغا، واكتفى بالتنبيه عليه.

(1) انظر: القسم المحقق (ص 225).

145

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرفالمقدمة