تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدهم زاد في راوية والحميدي وقال مرة اجتمع علي وابن معين وأحمد وأبو خيثمة وشيوخ من أهل العم يتذاكرون حديث عمرو بن شعيب أثبتوه وذكروا أنه حجة

وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي هو ثقة روى عنه الذين نظروا في الرجال مثل أيوب والزهري والحكم واحتج أصحابنا بحديثه وسمعه أبوه من عبد الله ابن عمرو وقال أبو بكر النيسابوري صح سماع عمرو بن شعيب وسماع شعيب من جده

وقال يعقوب بن شيبة ما رأيت أحدا من أصحابنا ممن ينظر في الحديث وينتقي الرجال يقول فيه شيئا وحديثه عندهم صحيح وهو ثقة ثبت والأحاديث التي أنكروا من حديثه إنما هي لقوم ضعفاء رووها عنه وما روى عنه الثقات فصحيح قال وسمعت ابن المديني يقول قد سمع أبوه شعيب من جده عبد الله وقال ابن المديني هو عندنا ثقة وكتابه صحيح وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأيوب عن نافع عن ابن عمر قال النووي في شرح المهذب وهذا التشبيه في نهاية الجلالة من مثل إسحاق وقد أخرج له ابن خزيمة في صحيحه والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام له على سبيل الاحتجاج وآخرون وخالف آخرون فضعفه بعضهم مطلقا وبعضهم في خصوص روايته عن أبيه عن جده والإطلاق محمول عليه فقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد حديثه عندنا واهي وقال الميموني سمعت أحمد يقول له أشياء منها مناكير وإنما يكتب حديثه للاعتبار فأما أن يكون حجة فلا وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ليس بذاك

وفي رواية عنه هو عن أبيه عن جده كتاب أي وجادة وليس المراد مكاتبة قال ومن هنا جاء ضعفه وقال الآجري قلت لأبي داود هو عند

عندك حجة قال لا ولا نصف حجة

وحكى في شرح المهذب أن الشيخ أبا إسحاق نص في كتابه اللمع وغيره من أصحابنا على أنه لا يجوز الاحتجاج به هكذا قال وأكثر الشيخ من الاحتجاج به في المهذب كأنه لما ترجح عنده حال تصنيفه وفصل الدارقطني بأنه إن أفصح بتسمية جده عبد الله كان صحيحا لأن شعيبا سمع منه ولم يترك حديثه أحد من الأئمة وكذا إن قال عن جده سمعت النبي لأن محمدا والد شعيب لم يدرك النبي وإلا فلا

وكذا فصل غيره بأنه إن استوعب ذكر آبائه كما وقع في رواية عند ابن حبان فيها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه فهو حجة أو يقتصر على قوله عن أبيه عن جده فلا لكن قد قال العلائي إن ما يجيء فيه التصريح برواية محمد شاذ نادر لا سيما وقد قيل إنه مات في حياة والده وأن الذي كفل شعيبا هو جده

وبالجملة فالمعتمد من هذا كله الأول كما تقدم ولكن الظاهر كما قال شيخنا أن شعيبا إنما سمع من جده بعض تلك الأحاديث والباقي صحيفة ويشهد له قول أبي زرعة روى عنه الثقات وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده وقالوا إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها وهو ثقة في نفسه إنما يتكلم فيه بسبب كتاب عنده وما أقل ما تصيب عنده ما روى عن أبيه عن جده من المنكر ونحوه قول ابن معين هو ثقة في نفسه وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه فليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل وجد شعيب كتب جده عبد الله بن عمرو فكان يرويها عنه إرسالا وهي صحاح عن عبد الله غير أنه لم يسمعها

قال شيخنا فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة وهي أحد وجود

فتح المغيث شرح ألفية الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المغيث شرح ألفية الحديثج ٣ · ص ١٩٥