تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاننا نعتقد جازمين بان اليهود لو علموا انهم ائمة على هذه الصورة المدعاة، وان بالقضاء عليهم القضاء على الاسلام الحقيقي وانهاءه للابد ، مع وجود الجو الملائم لهذا ، بوجود اعداء اقوياء يمكن ان يسلطوا عليهم ، وذوو قوة ضاربة باطنابها تحيط بالائمة ، فلن يتركوهم على الارض مطلقا ولن يتركوا لهم اثرا، ولكن هذا ايضاً لم يحصل بل ان التاريخ من اوله الى اخره لم ينقل صورة المؤامرة على الائمة من قبل اليهود ، ولا محاولات التصفية والاغتيال، والقضاء عليهم ، او التحالف مع اعدائهم في سبيل استئصال شأفتهم .

نسف الامامة المزعزمة

وهذا الذي ذكرناه بالنسبة الى اليهود ينسحب حكماً على اعداء الاسلام المبغضين له المتمنين زواله والمتشوقين لالحاق الاذى به ، من المشركين، والنصارى ، والمجوس- المجوس قتلوا عمر - وغيرهم ، فلما لم يتحقق أي شيء من هذا ، لم يكن لنا والحال كما ترى الا ان نقول :

بانهم لم يروا فيهم هذه المنزلة ، ولم يعرفوا لهم هذا المنصب ، ولم ينظروا اليهم على كونهم صورة الاسلام واصله ، فلذلك لم ينتفضوا اتجاههم ، ولم يتخذوا في حقهم اجراءً يتناسب مع المقام الذي يزعم لهم .

ان الكلام هنا واضح الى درجة بحيث ان مجرد الالتفات له يكفي في تصوره ولا يجعل امكانية في العقل او مجالاً للتصديق بقضية الامامة المزعومة ، بل انها تنسف من حيث اساسها فانتفاء المجابهة والعداء الحقيقي من قبل اناس يتشوقون لتحقيق نصر لهم وكسر في اعدائهم ينفي وجود الاثر والمؤثر في هذه القضية ، أي انتفاء كون الامامة اثراً موجوداً له تحقق وتاثير ملموس على ساحة الصراع انذاك.

فلذلك ننصح بمجرد التفات الذهن الى هذا الامر لتتضح الصورة الحقيقية لقضية الامامة موضع البحث .

سقوط حديث الدار بالضربة القاضية للمرة الثانية

على تقدير ثبوت ( حادثة الدار ) فهي غير مقبولة في الاستدلال لما يلي:

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخر · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخرص ٧٦