ولم تجرِ لكونه اماماً منصوصاً عليه حادثة قتله نفسها فعليt قتل بسهولة على يد انسان خالفه في قضية ، ولم يكن عندما قتله مدفوعاً من قبل اعداء الامامة ومغتصبيها ، ولا مأجوراً لهم بل القضية معروفة وهي خلافه مع (الخوارج) فكيف يقال بعد ذلك انه امام منصب منصوص عليه ، والذي يترتب على بقائه حياً فضح من سبقه ، وجر البساط من تحت ارجلهم في اي وقت، ويكون شوكة في اعينهم على طول الزمن .
ما اصاب الائمة من قتل وسجن اصاب غيرهم
وهذا الذي ذكرناه بخصوص الامام عليt ينسحب حكماً الى اولاده، فالتاريخ واضح بوقائعه فهم لم يوَّجه اليهم سهام التصفية والتخلص مطلقاً ابتداءً، فهم كانوا معتبرين تلك الاوقات اناساً اصحاب وجاهة ومنزلة عظيمة ، تزوجوا بنات واخوات الخلفاء – الرضا وابنه الجواد - ، بل وصلت درجتهم بان صاروا ولاة عهد – الرضا - .
لا يمسهم طرف ما داموا سائرين على نهج العرف المطلوب – وهو عدم المساس بكرسي الخلافة - ، وان حدث طارىء بحقهم - من قتل او سجن -، فانما كان بسبب مخالفةٍ لذلك النهج ادت بهم الى بعض المصائب التي وصلوا اليها .
فالحسين t عندما قتل لم يقتل ابتداءً لكونه اماماً منافساً يطالب بحقه الالهي المنصوص عليه ، وانما قتل عندما خرج على السلطان غير مبايع له، وهذه الحال كما مرت عليه مرت على غيره ممن خرجوا على السلطان وقتلوا كـ (عبد الله ابن الزبير ، وسعيد بن جبير ، وزيد بن علي ... وغيرهم الكثير) ممن ملئت باسمائهم كتب التاريخ .
وكذلك بالنسبة الى من سجن او اعتقل لم يكن الدافع لذلك كونه اماماً منصوصاً عليه والا لحصل ذلك ابتداءً وتم اتخاذ الاجراء المناسب بحقه ، لكنه عندما شكل بعضهم الخطر على الاستقرار ، او خشي من بروزه اشعال فتنة تم ابعاده عن الساحة كما جرى ( للكاظم ) وهو ليس بدعاً في ذلك .