تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا لم يقتل علي t واهل بيته بعد وفاة النبيr

ومن نافلة القول نشير الى حادثة لها ارتباط وثيق بما ذكرناه هنا لكنها تختلف من حيث الزمن هذه الحادثة تصويرها يكون بطرح السؤال الاتي :

اذا كان الامام عليt منصوصاً على ولايته ، ومنصب تنصيباً الهياً هو وابناءه من بعده الى ان يرث الله الارض ومن عليها ، فلماذا ياترى لم يقم اعداءه ، ومناوئوه ، ومنافسوه على السلطة بقتله ، وتصفيته نهائياً تخلصاً منه، ليرتاح بالهم ، وليصفو لهم جو الزعامة ، وليرفعوا عنهم شبح المنافسة مستقبلاً من أي مطالبٍ يدعي ان الامر من حقه ؟

والطرح لتساؤلنا هذا دفعنا اليه ان هناك فرصاً ذهبية توافرت للمنافسين للقضاء على عليt تماماً كالذي حدث ليلة الهجرة ، واقصد هنا عندما مات النبيr، وجرى ما جرى - ايام السقيفة وما بعدها - ، ومرت على عليt وذريته ايام ذل، ومهانة ، وانكسار ، لم يمر بها احد مثلهم – طوال ثلاثة قرون - وكان من الممكن ان يتخلص منهم بكل سهولة ، فالعقل امام هذا الحال لا بد ان يحار ويفكر ليصل في المسالة الى جواب يقنع ، ويتماشى مع الواقع والسنن .

الخوارج قتلوا علياً t بدون أي عناء

والجواب على هذا التساؤل لا يخرج عن كون الامام عليt لم يكن اصلاً معروفاً عند الناس وقتها كونه اماماً منصوصاً عليه ، فضلاً عن اولاده .

فلذلك لم يتخذوا في حقه أي اجراء يتناسب مع هذا الحال الذي هو عليه ، لان الواقع يحكم على مثل هذه الصور بضرورة اتخاذ اجراء حازم يتناسب مع تلك الوقائع التي جرت ذلك الوقت ، والدليل على ان القتل له كان في متناول اليد .

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخر · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخرص ٧١