ولكن حقيقة الامر ان شيئاً من ذلك لم يحصل ، ولم نر في المنقول أي اشارة لاي ردة فعل تحققت من جانب علي .
ونتيجة لذلك ومع تخلف تحقق أي احتمال مؤثر فاني لا اجد أي نفع في مبيت علي في فراش النبيr ، ولا اعتقد اصالةً ان النبيr قد وضعه متقصداً ليبيت في فراشه كخطة تمويهيه منهr لكي يحمي نفسه بها، وانما مبيته كان من اجل رد الامانات ليس الا ، كما ورد ذلك في الاخبار والسير .
فعلي رضي الله عنه كان يعيش في بيت النبيr هذه الفترة من حياته - وكما هو معروف ان النبيr هو من قام بتربيته - فهو اعلم الجميع باصحاب هذه الامانات لذلك ابقاه النبيr ليقوم بهذا الدور*.
حديث الدار
ان محاولة اثبات حادثة المبيت للامام علي في الفراش بجميع تفاصيلها التي اوردتها الروايات ، انها ستسبب لا محالة خللاً كبيراً في ادلة عقائد الشيعة التي يثبتون عن طريقها الامامة وعلى راسها ( حادثة الدار ) او بما يسمى ( بيوم الانذار )، واليك البيان :
ادعى الشيعة ان علياً t نصب خليفة في مكة عندما جمع النبيr اقاربه من قريش في دار من دور مكة وعرض عليهم ايهم يتولى خلافته من بعده ، فكان علياً كما يدعون هو المختار ( خليفة ) .
قال الشيخ كاشف الغطاء في كتابه اصل الشيعة واصولها :
بعد نزول الامر الالهي من السماء بوجوب انذار رسول الله r لعشيرته بامر الدعوة بنص قوله تعالى : }وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ { (الشعراء:214) ، فخاطبهمr بقوله :
يابني عبد المطلب ، اني والله ما اعلم شاباً من العرب جاء قومه بافضل مما جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والاخرة ، فأيكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي، ووصيِّ ، وخليفتي فيكم ؟
فاحجم القوم عن ذلك الا علياً عليه السلام ، وكان احدثهم سنناً ، اذ استجاب لرسول اللهr قائلاً : انا يانبي الله اكون وزيرك عليه .
فاخذ النبيr برقبة علي عليه السلام وقال : هذا اخي ، ووصي ، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له واطيعوا .