لا اجد ان مبيت عليt على فراش النبي r قد ضيع الفرصة على قريش، ولا اجد فيه أي نصر للاسلام ، ولا فيه شيء من التمكين واعلاء كلمة الحق كما يدعي ، فان مبيت عليt لم يغير شيئاً من عزم قريش واصرارهم على قتل النبي r ومتابعته.
فاذا رجعنا الى الرواية وما يتعلق بها من ملابسات .
فاننا سنجد ان المشركين الذين يريدون قتل النبيr ذهبوا الى بيته r ففوجئوا بوجودعليٍ نائماً في فراش النبيr فسواءً كان علي نائماً في فراشه ، او كان فراشه خالياً ، او كان في فراشه عمر او خديجة او ابو طالب او أي شخص اخر فلا تغيير في الامر، فان قريش قد عقدت العزم للذهاب الى بيت النبيr قصد قتله لاعتقادها بوجوده r في البيت ، فذهبت الى بيته فوجدت علياً ولم تجد النبي r فانطلقت مرة اخرى للبحث عنه ، فمجيئهم للبيت هو تحصيل حاصل المقصود منه البحث عن النبيr والظفر به لقتله سواء كان البيت فارغاً او كان فيه احد .
وان سأل سائل متى إذن يكون مبيت علي نصراً للاسلام وتتحقق فيه تضييع الفرصة على قريش في محاولتها قتل النبيr ؟
وللجواب على ذلك نقول ان هذه القضية لا يمكن ان تتصور الا بعد تحقق احدى حالتين:
الاولى :
ان يكون علي رضي الله عنه قد قاتل قريشاً وقتل منهم ونتج عن ذلك منعهم من الذهاب وراء النبي r ، لكن هذا لم يحصل مع العلم انه الصنديد الشجاع داحي باب خيبر، بل ولم يحاول ذلك حتى لمجرد تاخيرهم من الذهاب وراء النبي r ، وانما تركهم يذهبون من حيث اتوا ساعين وراء مقصدهم الذي جاؤوا من اجله*.
الثانية :
لو قام المشركون بقتل علي رضي الله عنه اعتقاداً منهم انه النبيr واطمئنوا على قتله ، وذهبوا الى ديارهم معتقدين انهم قتلوا النبيr وعلى اثر هذا الفعل قاموا بترك مطاردة النبيr ، فعند ذلك يكون علي قد فدى النبيr وحفظه من المشركين ، وبقيام علي بهذا الدور يكون قد ادى خدمة كبيرة للاسلام .