تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان لرسول الله r آلاف الأصحاب لو أقسم أحدهم على الله تعالى لأبره، فلم يختر ربنا أحداً منهم يشرفه في القرآن كله بإضافته الى نبيه r بهذه التسمية غير أبي بكر! فيا لها من مزية تفرد بها‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! ويا له من شرف تناهى وما انتهى !.

إن كل فضيلة تعلقت بالصحبة فأبو بكر أولى بها ، وله منها السهم الأوفر لأنه الفائز بلقب الصاحب في القرآن دون بقية الأصحاب .

ومن هنا جاءت أفضلية الصديق على بقية الاصحاب - بمن فيهم عمر وعثمان وعلي- لأنه المختص من بينهم في القرآن بلقب صاحب النبي. فمن هو الأولى من صاحب النبي r بمنصب الإمامة والخلافة ! فليس عبثاً أن يكرمه الله تعالى فيخصه بلقب خليفة رسول الله r فلم يطلق على أحد غيره!

تفرد أبو بكر الصديق بصحبة النبي r قبل الاسلام حتى صارت قريش تطلق عليه وعلى محمد لقب (صاحبك) فاذا قالوا لأحدهما : (إن صاحبك كذا وكذا) لا ينصرف الذهن إلا الى الآخر ! وجاء القرآن شاهداً ومؤكداً اذ أطلق هذا اللفظ (صاحبه) مضافا الى النبي r دون تصريح باسم أبي بكر ولا قرينة لفظية تميزه او تخصصه ، ومع ذلك لم يفهم أحد أو يدّع أن المقصود به أحد غيره !

وما ذلك إلا لأن هذا اللقب او اللفظ قد صار علما على أبي بكر وحده فلا يحتاج معه الى اسمه الصريح أو قرينة أخرى تدل عليه .

كان أبو بكر قبل الاسلام صفياً لرسول الله r يصحبه في حله وترحاله لا يفرق بينهما إلا الليل يأوي فيه كل في بيته . واستمرا على هذه الصحبة بعد الاسلام الى يوم وفاته r ، ثم استمرا متجاورين بعد مماتهما الى اليوم !

تأمل ماذا قالت قريش لأبي بكر يوم ان صدع النبي r بدعوتهم الى الاسلام قالت: لقد جن (صاحبك) ، وصبيحة الإسراء قالوا له : اسمع الى ما يقول (صاحبك).

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخر · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخرص ٦