فإليك الروايات التي اعتمدها لتعرف حقيقة هذا الرجل :
الخرائج والجرائح
في الخرائج والجرائح قال علي عليه السلام :
فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن قريشا دبرت كيت وكيت في قتلي فنم على فراشي حتى أخرج أنا من مكة ، فقد أمرني الله تعالى بذلك.
فقلت له : السمع والطاعة . فنمت على فراشه ، وفتح رسول الله صلى الله عليه وآله الباب ، وخرج عليهم وهم جميعا جلوس ينتظرون الفجر ، وهو يقول :
} وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ { (يّس:9)
ومضى وهم لا يرونه ، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره– وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم – فأخرجه معه إلى الغار.
فلما طلع الفجر تواثبوا إلى الدار ، وهم يظنون أني محمد صلى الله عليه وآله فوثبت في وجوههم وصحت بهم . فقالوا : علي ؟ ! قلت : نعم . قالوا:
وأين محمد ؟ قلت : خرج من بلدكم . قالوا : وإلى أين خرج ؟ قلت : الله أعلم. فتركوني وخرجوا فاستقبلهم أبو كريز الخزاعي وكان عالما بقصص الآثار، فقالوا :
يا أبا كريز اليوم نحب أن تساعدنا في قصص أثر محمد ، فقد خرج عن البلد. فوقف على باب الدار ، فنظر إلى أثر رجل محمد صلى الله عليه وآله، فقال: هذا أثر قدم محمد ، وهي والله أخت القدم التي في المقام !
ومضى به على أثره حتى إذا صار إلى الموضع الذي لقيه فيه أبو بكر ، فقال: [ هنا ] قد صار مع محمد آخر ، وهذه قدمه ، إما أن تكون قدم أبي قحافة أو قدم ابنه .
فمضى على ذلك إلى باب الغار ، فانقطع عنه الأثر ، وقد بعث الله إليه العنكبوت فنسجت على باب الغار كله ، وبعث الله قبجة فباضت على باب الغار فقال :