وهذا جرى ذكره منا على سبيل الإفادة بمناسبة طلبكم لا على سبيل الحصر ، لما ورد وصح نقله بشأن الحيوان على اختلاف أنواعه ، فالإسلام دين الرحمة وشريعة الإحسان ومنهاج الحياة المتكامل والطريق الموصلة إلى الله ودار كرامته ، فالواجب الدعوة له والتحاكم إليه والسعي في نشره بين من لا يعرفه وتذكير عامة المسلمين بما يجهلون من أحكامه ومقاصده ابتغاء وجه الله ، فمقاصد التشريع الإسلامي في غاية العدل والحكمة ، فلا تحريم من كل نافع حيواني خلافا لما عليه البوذيون ، ولا إباحة لكل ضار منه خلافا لما عليه أكلة الخبائث من الخنزير والسباع المفترسة وما في حكمها ، ولا ظلم ولا إهدار لحرمة كل محترم من نفس أو مال أو عرض ، فنشكر الله على نعمه التي أجلها نعمة الإسلام مع الابتهال إليه أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن لا يجعلنا بسبب تقصيرنا فتنة للقوم الكافرين وصلى الله وسلم على نبينا محمد المبلغ البلاغ المبين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
(مجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 4 / ص 295:290))
قرارات المجمع الفقهي :
حكم الملاكمة ومصارعة الثيران والمصارعة الحرة
السؤال : سائل من مصر يسأل عن حكم الإسلام في الملاكمة ومصارعة الثيران والمصارعة الحرة ؟
الجواب : الملاكمة ومصارعة الثيران من المحرمات المنكرة لما في الملاكمة من الأضرار الكثيرة والخطر العظيم ، ولما في مصارعة الثيران من تعذيب للحيوان بغير حق ، أما المصارعة الحرة التي ليس فيها خطر ولا أذى ولا كشف للعورات فلا حرج فيها؛ لحديث مصارعة النبي ‘ ليزيد بن ركانة فصرعه عليه الصلاة والسلام ؛ ولأن الأصل في مثل هذا الإباحة إلا ما حرمه الشرع المطهر ، وقد صدر من المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي قرار بتحريم الملاكمة ومصارعة الثيران لما ذكرنا آنفا وهذا نصه :
القرار الثالث