تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيرًا، غير أنه قد ثبت لدى بالممارسة:

أن من كان منهم من الدرجة الخامسة، فهو على الغالب مجهول لا يُعرف، ويشهد بذلك صنيع الحفاظ، كالذهبي، والعسقلاني، وغيرهما من المحققين، فإنهم نادرًا ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة، بل والتي قبلها - أحيانًا - … اهـ.

ففي كلام المعلمي رحمه الله قبول توثيقه لشيوخه، وهذا محمول على ما إذا لم يعارضه غيره اهـ.

وقال رحمه الله في كتابه "تمام المنة" (ص ٢٥): "وإن مما يجب التنبيه عليه أيضًا؛ أنه ينبغي أن يضم إلى ما ذكره المعلمي أمر آخر هام، عرفته بالممارسة هذا العلم، قلَّ من نبَّه عليه، وغفل عنه جماهير الطلاب، وهو أن من وثقه ابن حبان، وقد روى عنه جمع من الثقات، ولم يأت بما ينكر عليه؛ فهو صدوق يحتج به.

وبناء على ذلك قويت بعض الأحاديث التي من هذا القبيل، كحديث العجن في الصلاة، فتوهم بعض الناشئين في هذا العلم أنني ناقضت نفسي، وجاريت ابن حبان في شذوذه، وضعَّف هو حديث العجن، وسيأتي الرد عليه مفصلًا إن شاء الله، مع ذكر عشرة أمثلة من الرواة الذين وثقهم ابن حبان فقط، وتبعه الحافظان الذهبي والعسقلاني، فاطلب ذلك في بحث" كيفية الرفع من السجود"

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبانج ١ · ص ١٧٠