تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"والتحقيق أن توثيق ابن حبان على درجات:

الأولى: أن يصرح به، كأن يقول: "كان متقنًا"، أو "مستقيم الحديث"، أو نحو ذلك.

الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخَبَرهم.

الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث، بحيث يُعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.

الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذلك الرجل معرفة جيدة.

الخامسة: ما دون ذلك.

قال: فالأولى: لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم، والثانية قريب منها، والثالثة مقبول، والرابعة صالحة، والخامسة: لا يؤمن فيها الخلل، والله أعلم.

قال الشيخ الألباني رحمه الله مُعلِّقًا على ذلك الكلام في "حاشية التنكيل": "قلت: هذا تفصيل دقيق، يدل على معرفة المؤلف رحمه الله، وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره، فجزاه الله

= "نعم لا يُطْلق ذلك، لكن توثيقه لمن لا يعرفه مع قلة روايته لا يخلو من تساهل، وهو مردود، لا مجرد أنه من أدنى درجات التوثيق، والله تعالى أعلم" أبو الحسن.

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبانج ١ · ص ١٦٩