تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الرواة الذين يُحتج بحديثهم، بل أفصح عن شرطه في الرواة في أوسع كتبه، وهي: "الصحيح، والثقات، والمجروحين".

فسنعرض ما قاله رحمه الله، ثمَّ نبدأ بمناقشة وتحرير ما نصَّ عليه - بعون الله تعالى -:

قال رحمه الله في مقدمة "صحيحه" (١/ ١٥١ - ١٥٢): "وأما شرطنا في نقله ما أودعنا كتابنا هذا من السن، فإنا لم نحتجَّ فيه إِلَّا بحديث اجتمع في كل شيخٍ من رواته خمسة أشياء:

الأول: العدالة في الدِّين بالستر الجميل.

الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.

الثالث: العقلُ بما يُحَدِّث من الحديث.

الرابع: العلم بما يُحيل من معاني ما يروي.

الخامس: المُتَعرِّي خبره عن التدليس، فكل من اجتمع فيه هذه الخِصال الخمس؛ احتججنا بحديثه، وبنينا الكتاب على روايته، وكل من تعرى عن خَصْلةٍ من هذه الخِصال الخمس لم نحتج به.

قال: والعدالة في الإنسان: "هو أن يكون أكثر أحواله طاعة الله، لأنا متى ما لم نجعل العدل إِلَّا من لم يوجد منه معصية بحال؛ أدَّانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدلٌ، إذ الناس لا تخلوا أحوالهم من ورود

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبانج ١ · ص ١٣٨