تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت مجموعة "خطّاب" الوحيدة التي يمكن لها أن تضرب الآليات التي في الموقع لأنها مرتفعة عنها، فيمكن أن ترمي عليها من علِ، لأن السور الخرساني الذي يحيط بالموقع يمنع رماة قذائف آر. بي. جي من المجموعات الأخرى الذين كانوا في مستوى واحد مع الموقع من إصابة الآليات.

الذي يتفهم لما كتبته يعرف أن:

- مفتاح العملية هي مجموعة "خطّاب" فقد كانت مهمتها تدمير الآليات أو أكبر قدر منها ومنع العدو من استخدام رشاشاته الثقيلة.

- أن المفاجأة هي العنصر الأساسي في العملية.

هذا هو المخطط له، فما الذي حدث بالفعل؟

كان المخطط أن يكون رماة قذائف ألـ آر. بي. جي والقذائف المضادة للدروع أثني عشر رامٍ، مع كل منهم مساعد له، ستة منهم من مجموعتنا والآخرون من مجموعة القائد الشيشاني " أبو " المشاركة معنا في العملية، ولكن رماة قذائف آر. بي. جي من مجموعة " أبو " لم يحضروا لسبب غير معروف، وأتوقع أن التباساً في فهم توزيع المجاهدين من قِبل مجموعة " أبو " أنفسهم، أو توجه هؤلاء الرماة إلى موقع آخر غير الموقع المحدد لهم، إما لعدم توصيفه لهم بشكل دقيق، أو عدم فهم هؤلاء الرماة للمهام المكلفين بها بدقة من حيث الموقع أو الطريقة التي سوف يشتبكوا بها هي التي حالت دون حضورهم لأن مسألة الخوف من خطورة الموقع غير واردة لأن الشيشانيين شجعان بطبعهم.

أخذ رماة الرشاشات من مجموعة " أبو " مواقعهم بالفعل، وهي مجاورة لمواقع رماة قذائف آر. بي. جي الذين لم يحضروا إلى مواقعهم. وكذلك رماة الرشاشات من مجموعتنا أخذوا مواقعهم رغم غياب رماة قذائف آر. بي. جي من مجموعة " أبو " قرر "خطّاب" أن يتم الهجوم في موعده باعتبار أن الرماة الذين لم يصلوا إلى مواقعهم حسب الخطة يمكن تعويضهم بكثافة نيرانية من قبل الرماة الحاضرين، كما أن مجموعات المجاهدين الأخرى المشاركة في العملية سوف تغطي رماياتها الموقع مما يشغل العدو ـ ذلك حسب تصور قائد العملية "خطّاب" ـ.

نأتي للسبب الآخر ... قال "خطّاب" شفوياً ـ الكلام الذي فُهم على غير مقصده ـ لأفراد مجموعته بعد وصوله إلى موقع تمركزها، عندما أتخذ موقعي وأجهز سلاحي أعطيكم أمر الضرب فتبدءون، فَفُهم الكلام من أحد أفراد مجموعتة أو بعضها على أنه عندما أتخذ موقعي فابدءوا بالرماية وهو ما حدث بالفعل من أحدهم أو بعضهم. الكلام كان شفوياً، لم يكن بجهاز الاتصال اللاسلكي و بالتالي كان قاصراً على مجموعته فقط، فبدأ الهجوم ضعيفاً لأن "خطّاب" وآخرين من نفس مجموعته لم يكونوا قد جهزوا أسلحتهم بعد، حيث كانوا سوف يضربون على الموقع أولاً بقذائف " آقنميوت " ثقيلة الوزن قوية التأثير.

روايات ساخنة من أرض الشيشان · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روايات ساخنة من أرض الشيشانص ٥٨