من هنا فإن التحول إلى الإسلام يختلف من شخص إلى آخر ، فمنهم من يسلم بعد فترة طويلة من البحث والتقصي والعلم ، ومنهم من يسلم بعد اطلاعه على العقيدة الإسلامية ومقارنتها بغيرها من العقائد ، ومنهم من يسلم إثر احتكاكه المباشر بالمسلمين ، وإعجابه بسلوكهم وأخلاقهم المستمدة من المبادئ الإسلامية ، ومنهم من يؤمن إثر رؤيا يراها في المنام تترك أثراً في نفسه وتدفعه إلى التعرف على عقيدة الإسلام ومبادئه .
البحث والعلم
... " أحب أن أقول إن انتمائي للإسلام لم يأت بمحض الصدفة ، بل جاء بعد رحلة عناء وبحث ، ورحلة طويلة تخللتها منعطفات كثيرة ؟ حتى وصلت إلى مرحلة اليقين الكامل ، والخلود إلى العقيدة أو الديانة التي تمثل الاستقرار ، والإسلام في نظري هو الاستقرار " .
... بهذا الكلام عبَّر المفكر الفرنسي روجيه جارودي عن تجربته الطويلة مع الإسلام ، والتي تجلَّت صعوبتها في كون المفكر صاحب فكر شيوعي ملحد ، إلا أن حبه للعلم وتحري الحقائق ساعده فى الوصول إلى مبتغاه ، وصدق الله تعالى بقوله : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )سورة فاطر، الآية 28.
... فالإنسان إذا أقبل على دراسة هذا الدين بتجرد وبدون تعصب مسبق لمذهب أو دين ، لا بد أن يصل إلى الحقائق الكونية المتعلقة بالخلق والبعث ، والوحدانية وغير ذلك من الأمور التي يدعو إليها الدين الإسلامي .