... إن من الأسئلة التي يمكن أن تخطر على البال عندما نجد شخصاً قد أسلم الأسئلة التالية : لماذا أسلمت ؟ أو ما هو السبب في إسلامك ؟ أو كيف أسلمت ؟ وغير ذلك من الأسئلة التي قد يقف فيها الشخص الذي سئل حيراناً لا يجد ما يجيب به ولو بكلمة أو كلمتين ، لأن السبب وراء إسلام كثير من الأشخاص لم يكن سبباً آحادياُ أو مباشراً بل هو كما عبَّر أحدهم وهو السياسي والمؤلف النمساوي " محمد أسد " عن تجربته بقوله : " لم يكن هناك شيء بعينه من تعاليم الإسلام هو الذي أخذ بمجامع قلبي ، إنه المجموع المتكامل المتناسب والمتماسك من هذه التعاليم الروحية من جانب ، والتي ترسم برنامجاً عملياً للحياة من الجانب الآخر .
لم أكن لأستطيع عندئذ ، وحتى هذه اللحظة ، أن أحدد أي ناحية في الإسلام كان لها في نفسي وقع وأثر أكثر من غيرها ، فالإسلام يبدو لي وكأنه بناء محكم في هندسته وتصميمه ، كل أجزائه متناسبة ليكمل بعضها بعضاً ويشد بعضها بعضاً لا زيادة في ولانقصان ،ويؤدي بذلك إلى نتيجة واحدة هي التوازن الكامل والاستقرار الشامل ".