... وتتجلى قمة هذا التسامح في حسن معاملة المسلم للأجنبي على رغم كونه من ألد الأعداء، وقد ذكرت " مريم جميلة " تأثرها الشديد عند قراءتها السيرة النبوية الشريفة واطلاعها على " موقف الدفاع الذي قام به الرسول صلى الله عليه وسلم مع السيدة "صفية " رضي الله عنها عندما عيرتها السيدة " حفصة " زوج الرسول وبنت عمر بن الخطاب بأصلها اليهودي ، وعندئذ هدأ النبي من روع السيدة " صفية " وطمأنها بأنها بنت نبي وعمها نبي وهي الآن زوجة نبي ، فلا فخر لحفصة عليها".
... وقد اعتبر السياسي الألماني " محمد أمان هوبوهم " أن الإسلام " هو الدين الوحيد الذي استطاع أن يغرس في نفوس من اتبعوه الشعور بمراعاة حدود الآداب والأخلاق ، دونما حاجة إلى سلطان قاهر غير ضمائرهم ، لأن المسلم يؤمن أنه حيثما كان فهو في دائرة رقابة ربه ، وفي هذا ما يردّه عن ارتكاب المعاصي " .
الرؤيا :
... تلعب الرؤيا دوراً مهماً في هداية الناس إلى الإسلام ، فكم من شخص لم يكن يصلي أسرع إلى الصلاة بعد أن رأى هاتفاً في المنام يحثه عليها ، وكم من شخص رأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام .
... من هنا لايمكن لأحد من الناس أن ينكر أثر الرؤيا على النفوس ، فهي التي كانت أول علامة من علامات النبوة التي ظهرت على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي التي بقيت للمسلمين من مبشرات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .