تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنام الطالب من الإرهاق , فلما مرت به سائرة خلف الإمام خارجة معه للصلاة ضربت رجله برجلها و هى منتعلة ,

و قالت : قم يالكع

إن شيخك صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة !!!

يعنى يبيت فى الشارع طلبا للعلم !

و شيخه المسن عابد فتح الله عليه ما لا تعليق عليه !

و بلغ من قلة طعامه و شرابه ما بلغ

!

و الخادمة عابدة خلف مولاها

و ترى الكسل عارا على الشباب !

و تنكر المنكر و تنصح

و هو لم يغضب منها أن رفسته

فهى تحتد فى التربية , و لا تلمس الرجل بأصابعها

و تراها فرصة للفسق ..

و هو يعتبرها كأمه التى تربيه

بل اعتبرها أعجوبة و كتب القصة فى تاريخه ليقرأها الأجيال

جلس الإمام أبو يوسف علامة الأحناف ثلاثة أعوام على باب الإمام

مالك ليسمع سبعمائة حديث !

و قال : سمعتها من فيه بلا واسطة !

و كان فرحا و يعتبرها مزية و مفخرة و فضلا !

700 فقط فى ثلاثة سنوات لينال شرف سماعها من أصلها فيتجنب الخطأ ..

.....

*** كان يقول لا أدرى فى كثير من الأسئلة !

مرة أجاب عن 32 سؤالا من بين 48 سؤالا !

** أنا قلما أسمع كلمة : لا أدرى من يوم أن وعيت ...

***بعد أن جلس مالك رحمه الله للفتيا رجع إليه اثنين من شيوخه للسماع منه و الجلوس أمامه كطالبين للعلم !

يعنى الواقعة دليل تفوقه العجيب .. نعم ...

لكن هناك ملاحظة ثانية

أنه لا استكبار عندهم و هو شيوخه .. فنعم الجو العلمى الخلقى .. إنه - و الله أعلم - الصدق مع الله ...

و لا استنكار أن يكون الطالب أعلم و أن يسبق

و قلما نرى أستاذا فى جامعة يسأل طالبا , ممن أصبح مدرسا مثله , لا فى الطب و لا فى غيره

و الله يعلم أن من الطلاب من يعلم أكثر بكثير

لكنهم يرونها عارا

ويفضلون الجهل ...إلا من رحم الله

ثلة من الأولين و قليل من الأخرين ...

أما أجدادنا فرحمهم الله جميعا ....

و هاك موقفا لم نر مثله :

أورد الذهبي في سير أعلام النبلاء (8|76): عن ابن وهب :

روائع الإمام مالك · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روائع الإمام مالكص ٣