تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه ليست هنالك مناهج متعددة للمؤمن أن يختار واحدا منها , أو يخلط واحدا منها بواحد. .

كلا!

إنه من لا يدخل في السلم بكليته , ومن لا يسلم نفسه خالصة لقيادة الله وشريعته , ومن لا يتجرد من كل تصور آخر ومن كل منهج آخر ومن كل شرع آخر. .

إن هذا في سبيل الشيطان , سائر على خطوات الشيطان. .

ليس هنالك حل وسط , ولا منهج بين بين , ولا خطة نصفها من هنا ونصفها من هناك!

إنما هناك حق وباطل. هدى وضلال. إسلام وجاهلية. منهج الله أو غواية الشيطان. والله يدعو المؤمنين في الأولى إلى الدخول في السلم كافة ; ويحذرهم في الثانية من اتباع خطوات الشيطان. ويستجيش ضمائرهم ومشاعرهم , ويستثير مخاوفهم بتذكيرهم بعداوة الشيطان لهم , تلك العداوة الواضحة البينة , التي لا ينساها إلا غافل. والغفلة لا تكون مع الإيمان.

ثم يخوفهم عاقبة الزلل بعد البيان:

(فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم). .

وتذكيرهم بأن الله (عزيز) يحمل التلويح بالقوة والقدرة والغلبة , وأنهم يتعرضون لقوة الله حين يخالفون عن توجيهه. .

وتذكيرهم بأنه (حكيم). .

فيه إيحاء بأن ما اختاره لهم هو الخير , وما نهاهم عنه هو الشر , وأنهم يتعرضون للخسارة حين لا يتبعون أمره ولا ينتهون عما نهاهم عنه. .

فالتعقيب بشطريه يحمل معنى التهديد والتحذير في هذا المقام. .

****************

ها الدين العظيم الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لنا جدير بنا أن نقدم من أجله كل غال ونفيس

وذلك من أجل سعادتنا وسعادة الآخرين

قال تعالى:

﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (44) سورة الزخرف

إن الذين يحاربون حقيقة الإيمان أن تستقر في القلوب ; ويحاربون منهج الإيمان أن يستقر في الحياة ; ويحاربون شريعة الإيمان أن تستقر في المجتمع. .

إنما هم أعدى أعداء البشرية وأظلم الظالمين لها. ومن واجب البشرية - لو رشدت - أن تطاردهم حتى يصبحوا عاجزين عن هذا الظلم الذي يزاولونه ; وأن ترصد لحربهم كل ما تملك من الأنفس والأموال. .

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ٩٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ٩٦٨