تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأسوة في إبراهيم والذين معه متحققة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. وهؤلاء هم الذين يدركون قيمة التجربة التي عاناها هذا الرهط الكريم , ويجدون فيها أسوة تتبع , وسابقة تهدي. فمن كان يرجو الله واليوم الآخر فليتخذ منها أسوة. . وهو تلميح موح للحاضرين من المؤمنين.

فأما من يريد أن يتولى عن هذا المنهج. من يريد أن يحيد عن طريق القافلة. من يريد أن ينسلخ من هذا النسب العريق. فما بالله من حاجة إليه - سبحانه - (فإن الله هو الغني الحميد). .

وتنتهي الجولة وقد عاد المؤمنون أدراجهم إلى أوائل تاريخهم المديد , ورجعوا بذكرياتهم إلى نشأتهم في الأرض ; وعرفوا تجاربهم المذخورة لهم في الأجيال المتطاولة , ورأوا القرار الذي انتهى إليه من مروا بهذه التجربة ; ووجدوها طريقا معبدة من قبل ليسوا هم أول السالكين فيها.

والقرآن الكريم يؤكد هذا التصور ويكرره ليتصل ركب المؤمنين , فلا يشعر بالغربة أو الوحشة سالك - ولو كان وحده في جيل! ولا يجد مشقة في تكليف نهض به السالكون معه في الطريق!

6. التصريح باسم الشهيد

وكذلك من الأخطاء الفاحشة التي وقعت فيها المقاومة الإسلامية في فلسطين التصريح باسم الشهيد الذي يقوم بعمل بطولي استشهادي مما يؤدي إلى مصادرة أملاكه من قبل السلطة ودك أقربائه في السجون العرفاتية ومراقبة الباقين ثم يقوم اليهود بتدمير بيته وتشريد الباقين من أهله ونحن عاجزون عن تأمين بيت لهم ومأوى

فبأي منطق هذا الذي يجري؟

فإن كانت الحجة حتى لا تتبنى العملية جهة أخرى، فلتتبناها فالله تعالى يعلم الحق في هذا الأمر

وإن كان تشجيع الناس على الجهاد فبمجرد القيام بعملية استشهادية يشجع الناس سواء عرفوا القائم أم يعرفوه وهو أثوب عند الله تعالى حتى لا يكون هناك رياء ولا سمعة في هذا الأمر الخطير

وحتى يعرف اليهود من القاتل ومن أين؟ تأخذ وقتا طويلا وجهودا مضنية فلماذا نمكنهم من رقابنا واحدا تلو الآخر دون عناء منهم؟

أما آن لنا أن نصحوا من هذا السهاد!!!

فالذي يعمل لله تعالى لن يضيع الله تعالى ثوابه ولا عمله سواء ذكر اسمه أم لم يذكر

ولكن ليس من الحكمة ولا من السياسة الشرعية أن نذكر اسمه لينكب بالباقين من أهله

ولكن يظهر أنا لا نعتبر ولا نقبل نصحا في هذا الأمر الجلل!!!

فمتى نعتبر؟؟!!!

7. عدم قتل العملاء علنا

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ٨٧٧