تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: ما يفعلونه(19) مع الجزارين في سلم اللحم يسلمه مثلاً- شهراً بكذا دراهم، على أن يدفع إليه كل يوم عضواً ولحماً بلا ضبط بوزن ونحوه، فهذا لايصح، ولايجوز تعاطيه، فإنه لايجوز إلا أن يكون مضبوطاً بوزن معين، ويعين موضع القطع كفخذ وجنب ونحوه، ويعيّن نوع الحيوان وسنه وسمينه وهزيله، وبشروط لايختلف به المسلم فيه، وبدون ذلك فلايجوز، والعقد باطل، ومتعاطيه آثم مخالف، مصر على عصيانه إذا علم التحريم فلم ينته كمن يسلم في مالا ينضبط، كالجلود ونحوها.

ومن أنواع المنكرات(20): ما يفعله كثير من الجزارين وغيرهم من بيع جلود الحيوان قبل ذبحه، يساومون عليها في الأسواق بلا نكير لذلك، وهذا محرم لايصح، ولاينعقد به بيع، كبيع وصرفه، والحالة هذه، وقد اغتر كثير في بلادنا في هذه المسألة فقاسوها على مسألة الاستثناء، ولاينبغي ذلك القياس، والتخرص بالآراء من دون تحقيق للمسائل، لأنه قول على الله بلا علم، أما الاستثناء فقد نص الفقهاء عليه رحمهم الله، إذا باع حيواناً واستثنى جلده ونحوه من الظاهر منه فلا بأس، وأما إفراد عضو من أعضائه ببيع وهو حي فقد منعوه، فليتجنب ذلك، وأن ينكر على فاعله.

رسالتان في البيوع · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالتان في البيوعص ٣٦