تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: ما يفعله كثير منهم من البيع، والجمع بين بيع وصرف(12)، فيقول: بعتك كذا على أن تأخذ الليرة بكذا وأشتري منك كذا بكذا، على أن تأخذ مني بكذا، فهذا حرام، ولايصح معه عقد، فهو مما يجب الإنكار على فاعله.

ومنها:(13) ما يفعله كثير منهم من المصارفة في الذمة بالذمة، مثاله: أن يبيع عليه سلعة بمائة ريال، ثم يقول مائة ريال الليرة عشرة ريالات عثماني هي عليك عشر ليرات، فلاتصح تلك المصارفة ذمة بذمة، وإن أحضر الليرات مثلاً وصارفه بها عما ذمته وقبضها في المجلس بتمامها صح، وإن لم يقبضها بتمامها صح في المقبوض فيها لذلك.

ومنها: ما يفعله(14) كثير منهم من المداينات والسلم، من كونه يبيع عليه سلعة، أو يقدر ثمنها فيقول: هي مثلاً بمائة ريال وأن المائة عليك سلماً بكذا، وكذا عليك حباً وتمراً، ونحوه، فهذا باطل سلمه، ليس له إلا رأس ماله وهي من باب (بيع) الدين بالدين، كأن يكون عليه ديناً سابقاً سلماً لايصح.

ومنها: ما يفعلونه في الرهن(15) في قولهم: ورهنته جملة، أو جميع ما يملك فهذا باطل.

ومنها: ما يفعلونه(16): يبيع أحدهم سلعة على إنسان ديناً، ثم يشتريها منه أقل مما باعه قبل أن يقبض ثمنها، فهذا من بعض صور العينة المحرمة.

ومنها: أن(17) يشتري منه ما ليس يملك، مثاله: أن يشتري هذا البعير، الذي ليس هو في ملك واحد منهما، فيبيعه عليه قبل أن يدخل في ملكه، ثم يشتريه له بعد ذلك، فهذا العقد باطل، وإن وجدوا العقد بعد شرائه من ربه الأول صح.

وأما ما يفعلونه(18) من المرابحة بلفظ العشر أحد عشر أو اثني عشر، فمكروه عند أئمتنا، بل الأولى والأحسن أن يعرف رأس ماله، مثلاً مائة، الربح مثلاً عشرين، فيقول بمائة وعشرين، فهذا حسن وأولى.

رسالتان في البيوع · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالتان في البيوعص ٣٥