فإن العلماء كانوا وما زالوا يبذلون الغالي والنفيس، في نشر العلم وتعليمه بكل الوسائل المتوافرة في وقتهم، وقد ترك كثير من العلماء علوماً زاخرة ومؤلفات قيمة، نافعة، لو أخذ بها المتأخرون لوجدوا كنوزاً ثمينة، لا تعدلها كنوز الدنيا، وما ذاك إلا لأن كتب العلماء رياض زاهرة، ونجوم مضيئة لسالك الحق والدين، فواجب طلاب العلم تتبع هذه الكنوز ونشرها، وتعلمها، وتعليمها، وهذا ما كان يفعله علمائنا من تقرير كتب الأوائل وتدريسها، وخاصة علماء حائل بالذات، فإنهم كانوا يكتفون غالباً بكتب العلماء السابقين وشرحها وتحرير مسائلها، ولعل هذا أحد أسباب قلة التأليف في نجد عامة ومنطقة حائل خاصة، ويحكى في ذلك: + أن الشيخ سليمان بن علي بن محمد بن مشَرَّف رحمه الله ألف شرحاً للإقناع، فلما اطلع على شرح الشيخ منصور البهوتي رحمه الله أتلف شرحه، واكتفى بشرح البهوتي رحمه الله" وانظر القصة في +السحب الوابلة" ص103، وهناك أسباب أخرى غيرها يطول الكلام عنها، وقد كان لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله الأثر الكبير في نشر العقيدة الصحيحة والعلم النافع، وكذلك بعد توحيد المملكة العربية السعودية، حيث انتشرت العلوم والمعارف المتنوعة، بفضل من الله عز وجل ثم بولاة أمرنا حفظهم الله في بلاد الحرمين الشريفين ومنبع الرسالة ومهبط الوحي.
رسالتان في البيوع · الصفحة ٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رسالتان في البيوعص ٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي