ومن المجحف بحقها أن ننظر إليها بمعايير مثالية، أو مقاييس عصرية، بل ينبغي أن نضعها في سياقها الخاص، وتكشف إيجابياتها الذاتية ضمن معطيات الوسط الذي ألفت فيه وعاشت في ضمائر وعقول أبنائه.
وإننا ونحن نشكر هذا الباحث المثابر، والمحقق المجتهد، ندعوه وغيره من الباحثين إلى مواصلة هذه الجهود المثمرة، للإسهام في تنويع الحركة الثقافية في هذه المنطقة، وإثراء إنتاجها بالدراسات، وتحقيق التراث إلى جانب ما تشهده من إبداعات المبدعين ونصوصهم شعراً ومقالة وقصة وغيرها من ألوان الأدب والثقافة والفكر.. وفق الله الجميع لمرضاته.
الدكتور/ رشيد بن فهد العمرو
مقدمة التحقيق :
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران: 102)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء: 1) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب70-71)
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.