تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعقل محيط بها من جميع جهاتها، وهي محيطة بكرة الأفلاك، ولها- كما زعموا- دائرتان وخط مستقيم، فالدائرة الأولى متصلة بالفلك المحيط وهو طرفها الأعلى، والدائرة الثانية هي الطرف الأدنى، ومكانها مركز الأرض، وهذا تقريب؛ لأن الجواهر المعقولة لا توصف بالأمكنة ولا الجهات الست.

وزعموا أن بين طرفها الأعلى وطرفها الأدنى خطًا يصل بين الدائرتين يسمونه: سلم المعراج، وبه يتصل الوحي بالأنفس// الجزئية الطاهرة، وتنزل الملائكة وتصعد الأرواح الزاكية إلى العالم الأعلى ولهم فيها كلام طويل اقتصرنا منه على هذه الجملة؛ لأن غرضنا في هذا الكتاب غير ذلك.

الباب الثاني:

في شرح قولهم: إن علم الإنسان يحكي دائرة وهمية

وأن ذاته تبلغ بعد مماته إلى حيث يبلغ علمه في حياته

قد تأملت- أرشدنا الله وإياك إلى صواب القول والعمل، وعصمنا من الخطأ والزلل- هذا الذي قالوه، واعتبرت ما ذكروه، فوجدته يحتمل تأويلين: أحدهما:

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ٣٢٢