تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الجوهر الحامل للصورة صنفان: أرفعهما: الجوهر الذي يحمل [صورة الأفلاك وما فيها، وأدناهما الجوهر الذي يحمل] الصورة التي كانت تحت فلك القمر، وهذا الجوهر الحامل للصورة هي الموجودات التي دون فلك القمر يسمونه// الهيولى.

وإنما فصل هذا الجوهر من الجوهر الحامل لصورة الأفلاك وما فيها من الكواكب- وإن كانا قد اتفقا في أن كل واحد منهما جوهر حامل للصور- لأن صور الأفلاك والكواكب ثابتة في موضوعاتها، وهذا الجوهر الآخر صورة غير ثابتة؛ لأنه يلبس الصورة تارة ويخلعها تارة، وهو مستحيل متغير بجملته وذلك إنما يتغير ويستحيل بالمكان وما فيه من اختلاف النسب.

[وهذه الهيولى عندهم أحط الموجودات وأنقصها مرتبة، ومنها تبدأ الموجودات] الطبيعية بالترقي صاعدة نحو أعلى مراتبها، بعكس حالها حين انحدرت إلى أدنى مراتبها، وإنما يكون ذلك كدوران الأفلاك حولها وإيابها

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ٣١٣