تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما سؤالك عن وصف المضمر فإن المضمر لا يوسف ولا يوصف به، أما امتناعه من أن يوصف فلثلاث علل: إحداها: أن المضمر لا يضمر إلا بعد أن يعرفه المخاطب، فلما كان كذلك استغنى عن النعت.

والعلة الثانية أن المنعوت لما كان لا يبين في أكثر المواضع إلا بالنعت، صار مع نعته كالشيء الواحد، فكما لا يجوز أن يكون الشيء مظهرًا مضمرًا في حال واحدة، فكذلك لا يجوز أن يكون الموصوف مضمرًا وصفته اسمًا ظاهرًا يدل على صحة هذا أن العرب يقولون: (مررت به هو)، و(قمت أنا) فيؤكدون المضمر بالمضمر لما كان مشاكلًا له.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ٢١٧