تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظريف»، ووجدناكم تبينون المعروف بالمجهول في قولكم: (مررت [بزيد] // رجل صالح)، وهذا عكس القياس، فالجواب أن (ظريفًا) من قولك: (مررت برجل ظريف) لم يعرف رجلًا حتى يصير بحيث توضع عليه اليد، وإنما أفادته الصفة نوعًا من التخصيص، والدليل على ذلك أن من جهل رجلًا يعرفه وأخبر أنه ظريف لم يفده ذلك معرفة رجل بعينه، فقد سقط هذا الاعتراض.

وأما قولنا: (مررت بزيد رجل صالح)، فليس غرض المخبر أن يعرف (زيدًا) عند من يجهله، فيلزم هذا الاعتراض.

والدليل على ذلك أن من جهل (زيدًا) وخبر بأنه رجل صالح لم يكن في ذلك ما يعرفه به، فثبت بهذا أن القائل: (مررت بزيد رجل صالح) ليس غرضه تعريف (زيد) وإنما غرضه أن يثني على زيد بأنه رجل صالح، أو يكون المخاطب قد علم (زيدًا) ولم يعلم أنه رجل صالح، أو علم رجلًا صالحًا ولم يعلم بأنه (زيد)، فأفاده المخبر بذلك.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ٢١٦