تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عندها ظبي يؤرثها ... عاقد في الجيد تقصارا)

فتبين من هذا الشعر أنه إنما أراد نار لبينى وحدها.

وقد أوضح ذلك المعري بقوله:

(ليست كنار عدي نار عادية ... باتت تشب على أيدي مصاليتا)

(وما لبيني- وإن عزت بربتها ... لكن غذتها رجال الهند تربيتا)

ومما تأتي فيه (رب) للتقليل والتخصيص إتيانًا مطردًا، ويرى ذلك من تأمل الأشعار التي في اللغز والأشعار التي يصف فيها الشعراء أشياء مخصوصة بأعيانها؛ فإنهم كثيرًا ما يستعملون في أوائلها (رب) مصرحًا بها، والواو التي تنوب منابها، كقول ذي الرمة:

(وجارية ليست من الإنس تشتهي ... ولا الجن قد لاعبتها ومعي ذهني)

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ١٣٥