تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ومزقناهم كل ممزق﴾ [سبأ ٣٤: ١٩]، فسكت. وإنما أوتي الأصمعي من ضعفه في صناعة النحو، فقال على قياس ما ذكرناه: سميته، أسميه تسمية ومسمى، كما تقول: سويت الشيء أسويه تسوية ومسوى. وتقول: أعجبني مسمى ابنك عمرًا، كما تقول: أعجبني تسمية ابنك محمدًا، فيكون الاسم والمسمى والتسمية في هذا الباب ثلاثة أسماءٍ مترادفة على معنى واحدٍ، ومن هذا الباب قول الشاعر:

(فلو كان في ليلى شدًا من خصومةٍ ... للويت أعناق الخصوم الملاويا)

يريد بالملاوي جمع "ملوى"، وهو مصدر بمعنى التلوية، كقوله: المسوى بمعنى التسوية، وبالله التوفيق.

الباب الرابع

(في تبيين: كيف يكون الشيء الواحد مسمى من جهة وتسمية من جهة أخرى؟)

اعلم أن قولنا: اسم، لفظة تجري مجرى الجنس والنوع، لأنها تقع على جميع الألفاظ التي يعبر بها عن المعاني كجوهر، وعرضٍ، ورجلٍ، وفرسٍ، وزيدٍ،

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي) · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)ص ١٠٨