تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ الأستاذ سعيد النورسى في أواخر أيامه بسلسلة من السفرات وكأنه كان يريد أن يودّع طلابه..فسافر إلى "أنقرة" ومنها إلى "اميرداغ" ومنها إلى "قونيا" ومنها إلى "أنقرة" أيضاً، ومنها إلى "استانبول" في 1/1/1960 حيث بقى فيها يومين، ثم رجع إلى "انقره" مرة أخرى في 3/1 وألقى على طلابه "الدرس الأخير". وقد أجرى مندوب صحيفة"تايمس اللندنية" معه تحقيقاً صحفياً طويلاً، ونشر في 6/1/1960(1). ثم رجع إلى "قونيا" ومنها - وفي اليوم نفسه - توجّه إلى "إسپارطة".

هذه الزيارات المتلاحقة، أثارت رعب الأوساط المعادية للإسلام وسخطهم، فأخذت صحفها تشن حملة عنيفة على الأستاذ وتثير الرأي العام ضده مختلقة سلسلة من الأكاذيب والافتراءات، وكأن فتنة دامية ستحل بالبلد.

لذلك فما أن رجع إلى أنقرة 11/1/1960 حتى أبلغته الحكومة بان من الأفضل له أن يقيم في اميرداغ وفعلاً رجع الأستاذ إلى "اميرداغ" ولكنه طلب من الحكومة أن تسمح له بالإقامة شهراً في (اميرداغ) وشهراً في (إسپارطة).

في 20/1/1960 توجه الأستاذ بديع الزمان من "اميرداغ" إلى إسپارطة و بعد أن أمضى مدة فيها توجه إلى "افيون" وبعد أن أمضى فيها يوماً واحداً، قفل راجعاً إلى اميرداغ.

الفصل الرابع

الرّحِيل

25/ شهر رمضان / 1379هـ

23 / 3 /1960م

الرحيل(2)

(1) في صحيفة " يني صباح " وفي صحيفة " دنيا " في 8/1/1960 (ب3/1621 )

(2) ذكرت هنا باختصار شديد ما سمعته مباشرة من بيرام يوكسل قبل وفاته بشهرين، وانظر Son ?ahitler 3/83-90

رسائل عن النورسية · الصفحة ٧٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٧٥٨