تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها السادة! لقد قرأ عشرون ألف فرد عشرين ألف نسخة من رسائل النور في ظرف عشرين سنة، ورضوا بها وتقبلوها. ومع ذلك لم تقع حادثة واحدة مخلة بالأمن من قبل طلاب رسائل النور. ولم تسجل المراجع الرسمية أية حادثة من هذا القبيل، كما لم تستطع المحكمة السابقة ولا المحكمة الحالية العثور على مثل هذه الحادثة، بل الحال يقتضي – لو كان الاتهام حقيقة- أن تظهر حوادث ووقائع في هذه المدة البالغة عشرون يوما تحت تأثير الدعاية القوية والواسعة الانتشار.

وما دامت هذه هي الحقيقة فإننا نصرخ بكل قوتنا:

أيها البائسون الذين سقطوا في درك الكفر المطلق.. يا من بعتم دينكم بدنياكم!.. اعملوا كل ما تستطيعون عمله، ولتكن دنياكم وبالاً عليكم.. وستكون.. أما نحن فقد وضعنا رؤوسنا فداءً للحقيقة القدسية التي يفتديها مئات الملايين من الأبطال برؤوسهم.. فنحن متهيئون وجاهزون لاستقبال كل أنواع عقوباتكم.. بل حتى حكمكم بالإعدام.

إن وضعنا وحالنا خارج السجن - تحت هذه الظروف - أسوأ مائة مرة من حالنا داخله، ولا يبقى بعد هذا الاستبداد المطلق الموجه إلينا أي نوع من أنواع الحرية.. لا الحرية العلمية ولا الحرية الوجدانية ولا الحرية الدينية.. أي لا يبقى أمام أهل الشهامة وأهل الديانة وأمام مناصري الحرية ومحبيها من سبيل إلا الموت أو الدخول إلى السجن. أما نحن فلا يسعنا إلاّ إن نقول: (إنّا لله وإنّا إليه راجعون) ونعتصم بربنا ونلوذ به.(1)

نفي آخر إلى أميرداغ

“وجاء الأمر بنفيه إلى قضاء اميرداغ - رغم البراءة وتصديق محكمة التمييز - فسافر إليها في شهر آب 1944 وظل في أحد الفنادق أسبوعين لحين إيجار غرفة له، كان يدفع إيجارها.(2)

منفى أميرداغ

(المدرسة النورية الثالثة)

1/8/1944 - 23/1/1948

لمن ترفع الشكوى؟:

(1) الشعاعات/331

(2) T.Hayat, Emirda? hayat?.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٧٤١