الحظوة باسم الله "الرحيم" و "الحكيم"
إن قسماً من أهل الحقيقة يحظون باسم الله "الودود" من الأسماء الحسنى، وينظرون إلى واجب الوجود من خلال نوافذ الموجودات بتجليات المرتبة العظمى لذلك الاسم. كذلك أخوكم هذا الذي لا يعدّ شيئاً يذكر، وهو لا شئ، قد وُهب له وضع يجعله يحظى باسم الله "الرحيم" واسم الله "الحكيم" من الأسماء الحسنى، وذلك أثناء ما يكون مستخدماً لخدمة القرآن فحسب، وحين يكون منادياً على تلك الخزينة العظمى التي لا تنتهي عجائبها.
فجميع "الكلمات" إنما هي جلوات تلك الحظوة. نرجو من الله تعالى ان تكون نائلة لمضمون الآية الكريمة: (ومَن يؤتَ الحِكمةَ فقد اُوتيَ خيراً كثيراً) (البقرة:269).(1)
إطلاق إسم "رسائل النور"
إن سبب إطلاق اسم "رسائل النور" على مجموع الكلمات (وهي ثلاث وثلاثون كلمة) والمكتوبات (وهي ثلاثة وثلاثون مكتوباً) واللمعات (وهي إحدى وثلاثون لمعة) والشعاعات (وهي ثلاثة عشر شعاعاً) هو:
إن كلمة النور قد جابهتني في كل مكان طوال حياتي، منها:
قريتي اسمها: نورس.
اسم والدتي المرحومة: نورية.
و أستاذي في الطريقة النقشبندية: سيد نور محمد.
وأستاذي في الطريقة القادرية: نور الدين.
وأستاذي في القرآن: نوري.
واكثر من يلازمني من طلابي من يسمّون باسم نور .
واكثر ما يوضح كتبي وينورها هو التمثيلات النورية.
وأول آية كريمة إلتمعت في عقلي وقلبي وشغلت فكري هي (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكوة) (النور: 35)
وأكثر ما حل مشكلاتي في الحقائق الإلهية هو: اسم "النور" من الأسماء الحسنى.
ولشدة شوقي نحو القرآن وانحصار خدمتي فيه فان إمامي الخاص هو سيدنا عثمان ذو النورين رضي الله عنه.(2)
الرسائل ملك القرآن:
(1) المكتوبات/23-24
(2) الملاحق - بارلا/71