"وفي أثناء تلك المعارك كان يعود إلى الخندق ويملي على طالبه النجيب "الملا حبيب" تفسير "إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز" بل كان يملي أحياناً وهو على صهوة جواده أو في خط الدفاع الأول حتى أتمّ القسم الأعظم من ذلك التفسير الجليل”.(1)
خصلة المسلم النبيلة:
“وكان الفدائيون الأرمن يذبّحون أطفال المسلمين في عدد من المناطق وكان المسلمون يقابلونهم بالمثل في ذبح أطفال الأرمن. ولكن ما أن جُمع ألوف من أطفال الأرمن في المنطقة التي كانت تحت إمرة بديع الزمان حتى أمر الجنود: لا تتعرضوا لهؤلاء الأطفال بشيء. ثم أطلق سراحهم جميعاً دون أن يمس أحدهم بسوء. فعادوا إلى عوائلهم التي كانت خلف الخطوط الروسية. هذا السلوك كان درساً قيماً وعبرة للأرمن مما دفعهم إلى الإعجاب بأخلاق المسلمين. وعلى إثر هذه الحادثة تخلى فدائيو الأرمن عن عادتهم في ذبح أطفال أهالي القرى التي احتلتها القوات الروسية حيث قالوا: إن ملا سعيد لم يذبح أطفالنا بل سلّمهم إلينا فنحن كذلك نفعل بأطفال المسلمين مثله. فتعاهدوا على ذلك".(2)
الأسر:
(1) T. Hayat, ilk hayat?
(2) نفسه