ولقد تركت هذه النصيحة أثراً واضحاً في أولئك الحمالين الذين قاطعوا العمل في إنزال البضائع النمساوية(1).. حيث تصرفوا تصرفاً يتسم بالعقلانية وبعيداً عن التهور.(2)
1909م (1327هـ)
مساندة جمعية الاتحاد المحمدي :
طرق سمعي أن جمعية باسم "الاتحاد المحمدي" قد تأسست(3)، فتوجست خيفة شديدة من صدور تصرفات خاطئة من بعضهم تحت هذا الاسم المبارك..(4)
هل شارك النورسي في حادثة 31مارت [13 نيسان 1909م]:(5)؟
(1) في 9 رمضان سنة 1326هـ (9 تشرين الأول 1908م) أعلنت النمسا ضم البوسنة والهرسك إليها مستفيدة في ذلك من أفول نجم السلطان عبد الحميد الثاني. وأعلن الحمالون مقاطعتهم لتفريغ البضائع النمساوية، وتطورالموقف حتى أصبح الجو مهدداً بالانفجار، فذهب إليهم "بديع الزمان" وألقى عليهم خطبة جميلة حسب مداركهم استطاع فيها الحيلولة دون التطور السيئ للأحداث.
(2) صيقل الإسلام- المحكمة العسكرية /442
(3) تأسست في 5 نيسان 1909م وأعلن عنها في اجتماع حاشد في جامع أياصوفيا وألقى الأستاذ النورسي هناك خطبة رائعة.
(4) صيقل الإسلام - المحكمة العسكرية / 447
(5) نشب عصيان بين أفراد طابور عسكري.. فقد ثار الجنود وحبسوا ضباطهم في الثكنة واجتمعوا في منتصف ليلة 31 مارت 1325 رومي ( الموافق 22ربيع الأول 1327هـ) في ميدان السلطان احمد حيث انضم إليهم بعض الجنود من المعسكرات الأخرى معلنين عصياناً دام أحد عشر يوماً، راح ضحيته بعض الأشخاص.. وساد جو من الهرج والمرج واطلاق الرصاص عبثاً، وكان الجنود يهتفون: نريد الشريعة.. نريد الشريعة.. انتهت هذه الحادثة بوصول جيش الحركة الذي وجّهه الاتحاديون من سلانيك ، بقيادة "محمود شوكت باشا" لقمع العصيان وإعادة سلطة الإتحاديين.. فسيطر على الوضع. كما أعلنت الأحكام العرفية وشكلت محكمة عسكرية لمحاكمة المسؤولين عن هذه الحادثة. (عن "تاريخ الدولة العثمانية" لإسماعيل دانشمند 4/ 375)