تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا شاعت أحواله في "سعرد" مما أثار فضول علمائها، فأقبلوا عليه يمتحنونه ويحاولون إحراجه بأسئلتهم وذلك في اجتماع واسع حضره "الملا فتح الله" أيضاً وكان بديع الزمان كلما يوجّه إليه سؤال يمعن النظر في وجه أستاذه "الملا فتح الله" ويجيب وكأنه ينظر إلى كتاب ويقرأ، فالعلماء الذين شاهدوا هذا المنظر حكموا بأنه شاب خارق وأثنوا على ذكائه وعلمه ومنزلته.

وما لبث خبر هذا الشاب أن شاع وانتشر بين الناس في "سعرد" حتى بدأ الناس يوقرونه كتوقيرهم لولي من الصالحين، مما أثار الحسد عند بعض العلماء وطلاب العلوم الآخرين.

كان الملا سعيد في هذه الأثناء في الخامسة عشر من عمره [ثم تنقل في هذه الفترة بين سعرد وبتليس وشيروان وأخيراً ذهب إلى تيللو]”.(1)

1894م (1311هـ)

حفظه القاموس المحيط:

“في أثناء اعتكافه في تيللو حفظ من كتاب "القاموس المحيط" للفيروزآبادي حتى باب السين. وعندما سئل عن سبب قيامه بذلك أجاب:

- إن القاموس يورد المعاني المختلفة لكل كلمة، وقد خطر لي أن أضع قاموساً أنحو فيه عكس هذا المنحى، أي أورد فيه عدد الكلمات المختلفة التي تشير إلى المعنى نفسه…

وذهب إلى ماردين والتقى طالبين؛ أحدهما من طلاب السيد "جمال الدين الأفغاني" والآخر من منتسبي الطريقة السنوسية. فاطلع بوساطتهما على منهج السيد جمال الدين الأفغاني والطريقة السنوسية”.(2)

النظر الحرام:

(1) T.Hayat, ilk hayat?

(2) نفسه

رسائل عن النورسية · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٦٩٦