تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك ما حدث تماماً للإمام المجدد سعيد النورسي عندما بدأ يدعو إلى تحكيم شريعة الله والتحرر من نفوذ العلمانيين وسيطرتهم على ميادين الحياة وكأن التاريخ يعيد نفسه ويستدير من جديد . ولئن كان للباطل امتداد في عمق الزمان وعمق المكان ، فإن للحق أيضاً امتداداً في عمق الزمان وعمق المكان وأرض الله لن تخلو أبداً من قائم لله بحجة إما ظاهراً مشهوراً وإما خائفاً مغموراً . وسيبقى دين الله وتبقى شريعته حبل النجاة ووسيلة الإغاثة والإنقاذ، تمنح الدنيا أعلى وأغلى ما فقدته الدنيا حين غاب عنها الإيمان بالله، وغابت عن مجتمعاتها شمس شريعته الغراء ، وإذا كان النص المعصوم في دين الله له القدح المعلا ، فإن العقل في دين الله شريك للنص في معرفة الحقائق والاهتداء إلى الصواب والرشد ، ومن لا عقل له فلا تكليف عليه وجدير بالملاحظة هنا أن الإسلام في مجال التمييز والتفاوت بين البشر لا يعترف إلا بطبقتين اثنتين:

رسائل عن النورسية · الصفحة ٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٦٣٩