تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحدثت عن عملية التربية في قوله تعالى:

﴿ واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً ﴾ (1)

وقوله تعالى:

﴿ ألم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين ﴾ (2)

وقوله تعالى:

﴿ ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ﴾ (3)

وقوله تعالى:

﴿ كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ﴾ (4)

فالنص الأول في قوله تعالى: ﴿ وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً(5) ﴾ والنص في قوله تعالى: ﴿ ألم نربك فينا وليداً ﴾ (6)، هذان نصان يتعلقان بمرحلة الطفولة المبكرة كما يبدو من السياق، أما النص الثالث في قوله تعالى: ﴿ ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ﴾ (7)، فهذا النص قد جمع بين العمليتين معاً التعليم والتربية بغير فصل ولا تجزيء وبالتالي فالعمليتان مترابطتان متلازمتان بغير انفصال أو انقطاع، وأحياناً تتقدم عملية التعليم على التربية وأحيانا يحدث العكس، غير أن الذي لا يمكن أن يحدث هو الانفصال بين العمليتين أو التناقض بينهما كما تصور المناهج الأرضية، ولئن جاز للباحث المسلم أن يستفيد في مجال ما بخبرة الآخرين بحثاً عن الحكمة باعتبارها ضالة المؤمن، فما يجوز له أن يقبل كل ما يقال في مجال البحث بغير فرز أو تمحيص بحيث تتم عملية الاستفادة دون أن تحث شروخاً في تصور المسلم ودون أن يكون لها انعكاسات بالاختلاف والتناقض بين عقيدته ومنهج دينه. وإذا عدنا إلى النص الكريم في قوله تعالى:

﴿ كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون (8) ﴾

(1) الإسراء: 14

(2) الشعراء: 18

(3) البقرة: 128

(4) البقرة: 151

(5) الإسراء: 24

(6) الشعراء: 18

(7) البقرة: 129

(8) البقرة: 151

رسائل عن النورسية · الصفحة ٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٦٢٣