وهناك من يرى أن التربية أعم وأشمل، وفي العصر الحاضر يقصد بالتعليم شيء آخر أقل شمولاً وأضيق من مدلول كلمة التربية ، فالتربية تشمل جوانب الشخصية كلها، وهي تستعين بوسائل متعددة ومتنوعة، ومنها التعليم ومؤسساته الذي قد يكون مقصوراً على تحصيل المعرفة وزيادتها، أما التربية فهي تتناول ما هو أشمل وأعمق في شخصية الفرد، بينما التعليم يتناول غالباً المعلومات، أي الناحية العقلية، وقد يتناول إتقان المهارات، بينما تتناول التربية ما هو أعم من ذلك إنها تتناول السلوك والعاطفة والاتجاهات الأخلاقية وإيقاظ المشاعر السامية والتدريب على الخلق الجميل، وكل عمل تعليمي جيد لا بد أن يكون له هدف تربوي، أي أن التعليم المثالي إنما هو تربية ولكنه يظل في الاصطلاح مرتبطاً بموضوع ما، فالتربية والتعليم ليسا متعارضين ولا منفصلين بل هما متآزران متكاملان."(1)
(1) الدكتور عبد الرحمن الباني مدخل إلى التربية في ضوء الإسلام ص7 طبعة المكتب الإسلامي بيروت 1980