تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو الذي دفع النورسي أن يرسم في رسائله منهجا قرآنيا راسخا، لا يرتبط بمرحلة معينة ولا برهان معين. وإنما هو المنهج الذي يشكل السقف المتين فوق تاريخ الأمة الإسلامية، لكن بلغة العصر وصراع العصر في مواجهة العصر.

وهذا هو سر نجاحه في دعوته الإسلامية لإنقاذ الإيمان في هذا العصر، لأنه لم ينطلق من مناهج تاريخية ضيقة كانت تشكل صراعات ماضية بين الحضارة الإسلامية والحضارات الغازية، والتي استنفدت أغراضها في العصر الحديث، وظهرت مكانها مشكلات داخلية وخارجية، عدم معالجتها بعمق وعصرية يشكل خطورة كبيرة على مستقبل العالم الإسلامي. وإنما انطلق من "الكل القرآني" الذي يقرأ الكون ببراهينه الثلاثة، برهان الكون المنظور "الكائنات" وبرهان الكون المقروء "القرآن الكريم" والبرهان الناطق "رسول الله" - صلى الله عليه وسلم -.

من معالم التجديد عند النورسي

بحث مقدم إلى ندوة "تجديد الفكر الإسلامي في القرن الرابع عشر للهجرة جهود بديع الزمان النورسي" المنعقدة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة محمد الخامس بالرباط في 17-18/3/1999

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٦٧٠