تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... "أيها الأخوة في الجامع الأموي: إن الإسلام وحده سيكون حاكماً قارات المستقبل حكماً حقيقياً ومعنوياً وإن الذي سيقود البشرية إلى السعادتين الدنيوية والأخروية"(1).

... وكان قد استشرف منذ وقت مبكر في بداية ظهور الصحوة الإسلامية بعد ظهور النزعات القومية والانفصالية وغيرها في الدولة العثمانية فقال مخاطباً العرب وأعلن بيقين أن المستقبل سيكون للإسلام ولن يكون لغيره من دعاة الفكر القومي والعلماني.

... "يسرني أن أزفّ إليكم البشرى يا معشر المسلمين بأنه قد أزف بزوغ أمارات الفجر الصادق ودنا شروق الشمس سعادة عالم الإسلام الدنيوية وبخاصة سعادة العثمانيين ولا سيما سعادة العرب الذين يتوقف تقدم العالم الإسلامي ورقيّه على تيقظهم وانتباههم"(2).

... "فإنني أعلن بقوة وجزم بحيث أسمع الدنيا كلها وأنف اليأس القنوط راغم أن المستقبل سيكون للإسلام وللإسلام وحده وإن الحكم لن يكون إلا لحقائق القرآن والإيمان، لذا فعلينا الرضى بالقدر الإلهي وبما قسمه اللّاه، إذ لنا مستقبل زاهر وللأجانب ماض مشوش مختلط"(3).

... ثم ينبه العرب بقوله : "وها قد أخذت الحجب التي كانت تكسف شمس الإسلام تنزاح وتنقشع، وأخذت تلك المواضع بالانكماش والانسحاب، ولقد بدأت تباشير ذلك الفجر منذ خمس وأربعين سنة"(4).

... "وها قد بزغ فجرها الصادق سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف هجرية أو هو على وشك البزوغ وحتى إن كان هذا الفجر فجراً كاذباً فسيطلع الفجر الصادق بعد ثلاثين أو أربعين عاماً إن شاء اللَّه"(5)

الخاتمة وحصاد البحث

(1) المصدر السابق نفسه.

(2) المصدر السابق : 31 – 32.

(3) المصدر السابق: 32.

(4) المصدر السابق : 32.

(5) المصدر السابق نفسه.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٦٠