ليس المطلوب تطليقها خاصة وهي مسخّرة له بأمر خالقها، بل الغرض هو انتزاع التعلّق بها والانشداد إليها في حياته، لهذا أمر الشارع بالاستثمار الراشد وحرّم الانشداد إليها، لأنه في الحال هذه جعل الدنيا هدفا كليا تهون أمامه جميع المحرّمات فيقع الهرج والمرج ،فتتحول الدنيا إلى لهو ولعب وفساد وإفساد.
إن رفض الانشداد معناه إنزال الدنيا منزلة الطريق المفضي إلى الآخرة، وهي بمثابة ورقة امتحان إما أن يدخل بها صاحبها الجنة أو النار.
رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٥٨٩