... فهم النورسي الرسالة والاستراتيجية الغربية على لسان رئيس وزراء بريطانيا العظمى..!! والتي حددت الطريق العسكري والثقافي سبيلاً للاستيلاء على بلاد المسلمين، وسارت السياسة الغربية بالاتجاهين الهيمنة العسكرية ولكن تسبقها الهجمة الثقافية وذلك بتسريب شتى الأفكار التي يمكن أن تفسد عقائد المسلمين وأفكارهم وتوجهاتهم للإصلاح.
ردّ التحدي:
... وكان رد الفعل الموزون لدى النورسي قولته المشهورة: "لأبرهنن للعالم بأن القرآن شمس معنوية لا يخبو سناها ولا يمكن إطفاء نورها".
وكانت منهجيته لمواجهة التحدي كالآتي:
أولاً - المواجهة بالرجوع إلى القرآن فهو القول الفصل:
فألّف كتاب إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز، في بيان إعجاز القرآن الكريم، لأنه المعجزة التي تواجه الباطل في كل زمان ومكان بما يظهر من جمال إعجازه وقد حدد النورسي ذلك بقوله(1):
... "لقد أحسّ سعيد القديم بفيض من القرآن أنه سيظهر في هذا الزمان المتأخر كفار لا يهتدون بكتاب ومنافقون من الأديان السابقة كما ظهروا في بداية الإسلام فاكتفى ببيان النكات الدقيقة من دون أن يخوض في حقيقة مسلكهم وبيان نقاط ارتكازهم تركها مجملة دون تفصيل"(2).
ثانياً – استيعاب معارف عصر:
(1) نفس المرجع.
(2) الإمام النورسي، إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز، تحقيق إحسان الصالحي، نشر دار الأنباء للطباعة والنشر، الرمادى، العراق (1409هـ – 1989م) ط1: 23.