تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... أجاب: إن وجود الخليفة ضمانة أساسية لتطبيق قواعد الدين وإن المسألة مطلوبة شرعاً.

... وسئل: هل كان إعلانكم للعصيان يعني أنكم وصلتم إلى قناعة تامة بأن الشريعة غير مطبقة في البلد؟

... أجاب: إن الكتاب - القرآن - يؤكد على الخروج على الحاكم في الظروف التي أشرنا إليها أعلاه، وتطبيق الشريعة يعني منع القتل والزنا والمسكرات ... الخ وبحمد اللَّه كلنا مسلمون ولا يجب التمييز بين الكرد والترك وحسب اعتقادنا أن هذه الأمور حالياً متروكة أننا انطلقنا من هذه القناعة وعلى أساس القرآن الكريم(1).

... بهذه الإجابات الشافية والقلب الثابت بين الشيخ سعيد أن ما قام به هو اجتهاد أدى إلى اتخاذ هذا الموقف ودواعيه إلغاء الخلافة وهي واجبة، وإيقاف العمل بالشريعة وهي واجبة أيضاً هذا اعتقاده، وهو ما تدل عليه المصادر الشرعية.

... ولكن عملية تنفيذ التغيير، وهل كان ذلك مناسباً للظروف؟ ومكافئاً للقوى المحيطة؟ فهذا أمر آخر، وأما الذي أقر به الشيخ سعيد هو: "لم يكن في نيتي التمرد في البداية وإنني وقعت تحت وطأة ظروف غلبتني"(2).

... فرحم اللَّه الشيخ سعيد ورحم الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل اللَّه غيرة وحمية لهذا الدين.

... سابعاً: وأما النموذج الأخير فهو النموذج الذي صار محصلة القوى القومية الكردية التي رفعت راية الإصلاح يداً بيد مع القوميين الأتراك والقوميين العرب ومعهم بعض الواهمين ممن وقع تحت تأثير شعاراتهم في محاربة الاستبداد والمطالبة بالحرية والعدالة(3).

(1) المرجع السابق: 28.

(2) انظر د. آزاد كرمياني، محاكمة الشيخ سعيد بيران، مرجع سابق، 14.

(3) انظر د. عثمان علي، الأسس الفكرية للحركة القومية الكردية، الحلقة الثانية: 20.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٤٣