هكذا بدأ الأخ عبد المجيد بالترجمة. وكان كلما ترجم شيئاً منها أرسله باسمي إلى الأخ (رشدي) وكان الأستاذ يراسل أخاه عبد المجيد بواسطة أحد الأصدقاء الذي يملك محلاً تجارياً فيرسل الأستاذ رسالته إلى هذا المحل وآخذها من هناك وأسلمها إلى أخيه (عبد المجيد) وهكذا استمر العمل إلى أن تمت الترجمة تحت إشراف الأستاذ.(1)
* الباب المفتوح
لقد دخلنا حظيرة الإيمان بعد قراءتنا لرسائل النور..
في أحد الأيام والأستاذ جالس معنا. تكلم عن كيفية أعمال طلاب النور رعن خدمتهم وكميتهم، وعقّب كلامه قائلاً:
- أخي ليس هناك إنسان لا يفتح الله قلبه للإسلام، فعلى الذين يعملون في خدمة الإسلام أن يكونوا نابهين واعين، إذ الإنسان يشبه قصراً ذا مئة باب، ولابد أن هناك باباً يدخل منه إلى ذلك القصر، ثم تفتح الأبواب كلها. بيد أن منافقي آسيا وزنادقة أوربا منذ ألف سنة يعملون بالمكر والدسائس حتى اعموا عيون أبناء هذا الوطن وحجروا على عقولهم فصدوا تسعاً وتسعين باباً أمام الإسلام، إلا باب الفطرة فهو مفتوح دائماً. فالمؤمن بفراسته يمكنه أن يكشف الباب المفتوح، وعند الدخول من هذا الباب للإسلام سوف تفتح الأبواب المسدودة الأخرى لأجل الإسلام. فإذا ما غذّي الإنسان بموازين رسائل النور الملائمة لفطرته، ولم يستعجل الأمور واخذ بالإخلاص وتمسك به فسينشرح بإذن الله قلب الشخص المقابل للإسلام.
أما إذا ما بنى الإنسان عمله على الاستعجال، ومناقشة الأمور الجانبية، واتهام الشخص المقابل، فهذا يعني انه يتوجه إلى الأبواب المسدودة فيتسبب في غلق الباب المفتوح كذلك.
إن رسائل النور تهتم بالمحاكمات العقلية، (واخذ الأمور بالمسلمات المنطقية والفطرية)، ثم تأخذ بيد القارئ إلى دائرة الإسلام الفسيحة.
(1) on ?ahitler,4/153 .( )