تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"في أحد الأيام وأنا أتوضأ استعداداً لصلاة الظهر، إذا بشخص يدخل علينا ويقول بلهفة شديدة: جاء الأستاذ .. جاء الأستاذ ! وجاء "الأخ زبير" داخلا من الباب الخارجي للمسجد بسرعة وأنا على وشك إنهاء الوضوء - إذ كنت اغسل رجلي - فاستدعاني بانفعال غامر فأسرعنا معاً إلى الأستاذ استأجرنا سيارة لتنقلنا إلى فندق (ايبك بالاس) وفي الطريق تفرست بوجه الأستاذ فتبين لي انه مريض جداً وفي حالة إنهاك شديدة فتألمت من الأعماق وكدت ابكي على حاله. ولكن صدى قولته البليغة التي كان يرددها دائماً كان يرن في إذني:

- "لا ترتبطوا بي شخصياً بل كونوا على صلة وثيقة برسائل النور. فأنا إنسان عاجز ولي عيوب وتقصيرات، أما رسائل النور فهي ملك القرآن الكريم ومشدودة به، فإنها تكفيكم. وأنا فرد مثلكم ولا تميزوني كشخص عظيم فالذي يتكلم في رسائل النور هو لسان الدليل والبرهان والحقيقة."(1)

* إهمال الأمور الجانبية

(1) Son ?ahitler,2/161 هذه الخاطرة تمثل الزيارة الأخيرة للأستاذ لمدينة اورفة وسترد تفاصيل الحادث في "الرحيل".

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٣١٨