تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعمل رسائل النور من خلال مقاصدها إلى تجاوز ما شاع تداوله بين البشر من ألفاظ فقدت اجتماعيا معانيها وخاصة مصطلحي المحبّة والشفقة، إذ لا نجد لتلك المعاني في مزاولتنا الاجتماعية سندا من نقل أو عقل أو قلب، فكان منهج الرسائل مؤسسا للفكرة في أصل وضعها، فاستصحبها في وضع الرسائل، بل جعلها من غياياته الرئيسة تأسيسا وتمحيصا، يشهد لهذا المعاني تأكيد بديع الزمان النورسي أنّ منهج رسائل النور يعبّر عن الشفقة والعدل والحق والحقيقة والضمير ليمنعنا بشدة من الوقوع تحت طائلة الاستجابة للاستفزاز الاجتماعي أو المعرفي من خلال قصر الاهتمام بالأمور الجزئية على حساب الأمور الكلية والأساسية، نحو اختصار الهمّ في المزاولة السياسية نقدا وتمحيصا بل وحتى تأسيسا.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٢٤٤