تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نرى في العالم عدالة تجليها حكمة عامة عالية، بشهادات رعاية المصالح والفوائد في كل شيء، وبدلالات الانتظامات والاهتمامات وحسن الصنعة في جميع المخلوقات، فهذه الحكمة الحاكمة في سلطنة الربوبية، تقتضي تلطيف المطيعين الملتجئين إلى جناحها.. كما تدل شهادات وضعه كل شيء في الموضع اللائق، وإعطاء كلّ ذي حق حقه الذي يستعد له، وإسعاف كل ذي حاجة حاجته التي يطلبها - لوجوده أو حفظ بقائه - وإجابة كل ذي سؤال سؤاله. وبالخاصة: إذا سئل بلسان الاستعداد أو بلسان الاحتياج الفطري أو بلسان الاضطرار.. فهذه العدالة تقتضي محافظة حشمة مالكيته، وربوبيته، بمحافظة حقوق عباده في محكمة كبرى، مع أن هذه الدار الفانية أقل وأحقر وأضيق وأصغر من أن تكون مظهراً لحقيقة تلك العدالة، فلابد حينئذ لهذا الملك العادل والرب الحكيم ذي الجمال الجليل والجلال الجميل من جنة باقية وجهنم دائمة.(1)

- العدالة ودورها في صيانة التوحيد من جانب العدم:

(1) - المثنوي العربي النوري 91

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٢٢٤