تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكمن في إعطاء كلّ ذي حق حقه. فهذا القسم من العدالة محيط وشامل لكلّ ما في هذه الدنيا لدرجة البداهة.يظهر هذا القسم بأنّ ما يطلبه كلّ شيء وما هو ضروري لوجوده وإدامة حياته التي يطلبها بلسان استعداده وبلغة حاجاته الفطرية وبلسان اضطراره من الفاطر ذي الجلال يأتيه بميزان خاص دقيق، وبمعايير ومقاييس معينة، أي أنّ هذا القسم من العدالة ظاهر ظهور الوجود والحياة.

- القسم السلبي:

تأديب غير المحقين، أي إحقاق الحق بإنزال الجزاء والعذاب عليهم. فهذا القسم وإن كان لا يظهر بجلاء في هذه الدنيا إلاّ أنّ هنالك إشارات وأمارات تدلّ على هذه الحقيقة.خذ مثلاً سوطَ العذاب وصفعات التأديب التي نزلت بقوم عاد وثمود بل بالأقوام المتمرّدة في عصرنا هذا، مما يظهر للحدس القطعي هيمنة العدالة السامية وسيادتها.(1)

ب - القسمة الثانية: العدالة المحضة والعدالة الإضافية

- النوع الأول : العدالة المحضة

(1) - انظر المكلمات 91(الهامش)

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٢١٣